فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٣ - فى الاستدلال بقول النبى (ص) يكون بعدى إثنا عشر خليفة
باب
في الاستدلال بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
يكون بعدي إثنا عشر خليفة
[أقول] وأخبار الباب المتقدم كما عرفت هى من الأدلة القاطعة والنصوص الجلية الواضحة على حقية مذهب الشيعة الاثنى عشرية وعلى بطلان سائر المذاهب طرا؛ وذلك لعدم انطباقها على ما يعتقده العامة من خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة أو الخمسة بانضمام الحسن بن على عليهما السلام اليهم لكونهم أقل عددا أو خلافة من سواهم من بنى أمية أو بنى العباس لكونهم أكثر عددا ، مضافا إلى أن بنى أمية وبنى العباس أغلبهم من أهل الفسق والفجور قد قضوا أعمارهم بشرب الخمور وبالملاهى والملاعب واستماع الغناء وضرب الدفوف وبسفك الدماء المحرمة وغير ذلك من المحرمات فكيف يجوز أن يكونوا خلفاء رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ، ولا تنطبق الأخبار أيضا على ما تعتقده سائر فرق الشيعة من الزيدية والاسماعيلية والفطحية وغيرهم لكون أئمتهم أقل ، فينحصر انطباقها على ما يعتقده الشيعة الاثنا عشرية من إمامة الأئمة الاثنى عشر الذين هم عترة النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وأهل بيته ، أو لهم على بن أبى طالب عليه السلام وآخرهم المهدى الحجة ابن الحسن العسكرى عليه السلام الذى ستأتى الأخبار الواردة فيه مفصلا فى خاتمة الكتاب إن شاء اللّه تعالى ، وقد ذكر القندوزى فى ينابيع